وصل الرئيس بشار الأسد والعاهل السعودي اليوم إلى بيروت في زيارة وصفت بالتاريخية وكان في استقبالهما عند سلم الطائرة الرئيس اللبناني ميشيل سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري وعدد من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية والامنية والقضائية والدبلوماسية الرفيعة المستوى.
حيث توجه الجميع بعد ذلك في موكب كبير، الى القصر الرئاسي في بعبدا (11 كلم شرق بيروت) حيث اجتمعا مع سليمان لحوالى 15 دقيقة، قبل ان ينضم اليهما بري والحريري ثم الوفدين السعودي والسوري اللذين ضما وزيرا الخارجية السعودي سعود الفيصل والسوري وليد المعلم.
وتاتي هذه الزيارة وسط مخاوف من اندلاع مواجهات جديدة ذات طابع سني شيعي في لبنان بعدما اكد الامين العام لحزب الله حسن نصر الله ان القرار الظني المتوقع صدوره عن المحكمة بحلول نهاية العام سيتهم افرادا في الحزب الشيعي المسلح. واكد نصر الله ان حزب الله لن يقبل بهذا الامر، متهما المحكمة بالتسييس وبكونها جزءا من مشروع اسرائيلي.
ومن المتوقع ان يلقي الاسدو العاهل السعودي بثقلهما لتجنيب البلاد ازمة سياسية او مواجهات مماثلة لاحداث ايار/مايو 2008 التي وضعت البلاد على حافة حرب اهلية جديدة وقتل خلالها نحو مئة شخص.
الزيارة التي استمرت حوالى اربع ساعات. تخللها محادثات الاسد وعبد الله مع مسؤولين لبنانيين وحفل غداء موسع دعي اليه وزراء حكومة الوحدة الوطنية التي تضم وزيرين من حزب الله الى جانب اكثر من مئتي شخصية سياسية ودبلوماسية.
وقدم سليمان قلادتين هما وساما الارز الوطني من رتبة الوشاح الاكبر الى كل من الرئيس الأسد والعاهل السعودي فيما منح الاسد نظيره اللبناني وسام امية ذي اوشاح الاكبر، ارفع وسام سوري.
وزيارة الاسد الى لبنان هي الاولى منذ اغتيال رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير 2005. وكان قد حضر القمة العربية في بيروت في 2002. اما عبد الله فهو اول ملك سعودي يزور لبنان منذ 1957. وكان قد شارك ايضا في القمة العربية في 2002 في بيروت لكن بصفته وليا للعهد.
وقد عبر الرئيس السوري والعاهل السعودي في ختام محادثاتهما في دمشق مساء الخميس عن "دعم كل ما يسهم في تثبيت استقرار ووحدة لبنان وحرصهما على دعم مسيرة التوافق التي شهدها لبنان منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية".
ويزور الاسد لبنان للمرة الاولى منذ اغتيال رفيق الحريري وقد قام رئيس الوزراء اللبناني الحالي سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، باربع زيارات لدمشق منذ توليه مهماته في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وقال سعد الحريري مساء الخميس ان زيارة عبد الله والاسد تضفي استقرارا كبيرا في البلد بعد التشنجات الاقليمية معتبرا انها تهدف ايضا الى العمل من اجل المصالحات العربيةوانشغلت الصحف في لبنان منذ ايام بالزيارة، واجمعت على اهمية المهمة المشتركة التي تجمعهما بالنسبة الى مستقبل الوضع في لبنان.